صلاة خسوف القمر، والصلاة عند الفزع

وأما صلاة خسوف القمر، فحكمها وصفتها، كصلاة كسوف الشمس المتقدمة، إلا في أمور مفصلة في المذاهب

(?) ، وأما الصلاة عند الفزع فهي مندوبة، فندب أن يصلي ركعتين عند الفزع من الزلازل أو الصواعق أو الظلمة والريح الشديدين، أو الوباء، أو نحو ذلك من الأهوال، لأنها آيات من الله تعالى يخوف بها عباده ليتركوا المعاصي، ويرجعوا إلى طاعته، فعند وقعها ينبغي الرجوه إليه تعالى بالعبادة التي يدور عليها أمر سعادتهم في الدنيا والآخرة، وهي كالنوافل المطلقة فلا جماعة لها ولا خطبة، ولا يسن فعلها في المسجد بل الأفضل فيها أن تؤدي بالمنازل، وهذا متفق عليه عند المالكية، والحنفية. أما الحنابلة فقالوا: لا تندب الصلاة لشيء من الأشياء المذكورة إلا للزلازل إذا دامت فيصلي لها ركعتان كصلاة الكسوف، وأما الشافعية فلم يذكروا أن الصلاة مندوبة لشيء من هذه الأمور.

الأوقات التي نهى الشارع عن الصلاة فيها

تقدم في مباحث أوقات الصلاة الخمس المفروضة أن للصلوات أوقاتاً تؤدي فيها. بحيث لو تأخرت عنها كان المصلي آثماً إذا فعلها في وقت الحرمة، وفاعلاً للمكروه إذا صلاها في وقت الكراهة، ولكن اتفق ثلاثة من الأئمة على أن الصلاة تكون صحيحة متى وقعت بعد دخول وقتها، وخالف الحنفية في ثلاثة من الأئمة على أن الصلاة تكون صحيحة متى وقعت بعد دخول وقتها، وخالف الحنفية في ثلاثة أوقات، فقالوا: إن الصلاة المفروضة لا تنعقد فيها أصلاً، فانظر مذهبهم تحت الخط (?) ، وأما صلاة النافلة فقد اختلفت آراء المذاهب في أوقاتها المنهي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015