الفقه الميسر (صفحة 693)

بالرؤية، وقد أخذ بذلك المجمع الفقهي التابع للرابطة بقراره رقم (1) في الدورة (الرابعة)، وهو ما ذهب إليه مجلس هيئة كبار علماء السعودية، وأيده الشيخ عبد العزيز بن باز (?) -رحمه الله- حيث لا يجوز عنده الاعتماد على الحساب في إثبات الأهلة. وذلك لما يأتي:

أ- جاء في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَلا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى ترَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيكُمْ فَاقْدِرُوا

لَه" (?).

ومعنى اقدروا له أي أكملوا عدته ثلاثين يومًا، كما جاء ذلك في حديث ابن عمر عند البخاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً فَلا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاثِينَ" (?).

وقد فسره ابن عمر بفعله "إذا لم يَرَ الهلال والسماء صافية فإنه يصبح صائمًا ويكمل ثلاثين" (?)، يؤيد ذلك قوله تعالى: {قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} (?)، أي تمامًا. ويمكن اعتبار الحساب في القبلة والوقت.

وقيل في معنى: "اقدروا له": "أي ضيقوا له العدد، من قوله تعالى: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} (?)، أي ضيق، والتضييق أن يجعل شعبان تسعة وعشرين يومًا.

قال ابن حجر (?): المراد بالحساب في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّا أُمَّةٌ أُمَّيَّةٌ لا نَكْتُبُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015