الفقه الميسر (صفحة 295)

وخمسين وأشار بالسبابة" (?).

أما محل الرفع فقد اختلف فيه الفقهاء؛ فالشافعية (?) يرون رفع المسبحة عند قوله: "إلا الله"، أما الحنابلة (?) فيرون أنه يشير بسبابته مرارًا كل مرة عند ذكر "الله"، تنبيهًا على التوحيد، ولا يحركها.

والأظهر -والله أعلم- أنه يشير بسبابته حال تشهده؛ لحديث وائل بن حجر في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -: " ... ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة، ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها" (?) ويحرك سبابته عند الدعاء تحريكًا خفيفًا. وهذا هو قول الشيخين (?) رحمهما الله.

الدعاء بعد التشهد الأخير:

يسن للمصلي أن يدعو بما شاء بعد التشهد الأخير؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله -إلى قوله- ثم يتخير من المسألة ما شاء، أو أحب" (?) وفي رواية عند البخاري: "ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو" (?)، وفي رواية لمسلم: "ثم يتخير من المسألة ما شاء" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015