الاعتدال هو القيام مع الطمأنينة بعد الرفع من الركوع. والطمأنينة في الاعتدال، عرفها الشافعي (?) بأنها: هي أن تستقر أعضاء المصلي على ما كان قبل ركوعه بحيث ينفصل ارتفاعه عن عوده إلى ما كان عليه.
أما حد الاعتدال فقد صرح المالكية (?) بأنه أن لا يكون منحنيًا، وعند الحنابلة (?) ما لم يصر راكعًا، وقالوا بأن كمال الاعتدال هو الاستقامة حتى يعود كل عضو محله.
والصواب أن يقال بأن حد الاعتدال من الركوع هو أن يكون الظهر منتصبًا، وإن كان ظهره منحنيًا إلى حد الركوع فليس بمعتدل، ولا تصح صلاته إلا مع العجز، وإن كان إنحناؤه لظهره قليلًا أجزأه، لكن الأكمل هو أن يعود كل فقار إلى مكانه، كما جاءت السنة به.
هذا هو الركن الخامس من أركان الصلاة، وقد انعقد الإجماع على ركنية السجود؛ لقوله تعالى: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} (?)، وكما جاء في حديث المسيء صلاته، وفيه: "ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا" (?).