1 - ذهب المالكية (?) والشافعية (?) والحنابلة (?) إلى أن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة، فتجب قراءتها في كل ركعة من كل صلاة فرضًا أو نفلًا جهرية كانت أو سرية. احتجوا لذلك بما رواه البخاري ومسلمٌ من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" (?).
2 - وذهب الحنفية (?) إلى أن قراءة الفاتحة ليست ركنًا من أركان الصلاة، بل هي واجبة وتتحقق القراءة بآية غيرها من القرآن، واحتجوا لذلك بقوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} (?).
وبالقول بوجوبها في الصلاة أخذ الشيخ عبد العزيز بن باز (?).
والذي يظهر أنها واجبة في السرية على المأموم، وأما في الجهرية فيتحملها الإِمام عنه، لكن يتأكد في حق المأموم أن يقرأها في سكتات الإِمام، وبهذا تجتمع الأدله، وهذا هو ما رجحه شيخ الإِسلام ابن تيمية (?).