قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -حين سئل عن تأخر البعض عن صلاة الفجر حتى الإسفار معللين ذلك بما ورد في الحديث: "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر" (?) - قال: "هذا الحديث لا يخالف الأحاديث الصحيحة الدالة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الصبح بَغَلَسٍ، ولا يخالف أيضًا حديث: "الصلاة لوقتها" (?)، وإنما معناه عند جمهور أهل العلم تأخير صلاة الفجر إلى أن يتضح الفجر ثم تؤدى قبل زوال الغَلَسِ كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤديها، إلا في مزدلفة فإن الأفضل التبكير بها من حين طلوع الفجر؛ لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع، وبذلك تجتمع الأحاديث الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -في وقت أداء صلاة الفجر، وهذا كله على سبيل الأفضلية" (?).
اختلف الفقهاء في ذلك؛ فمذهب الشافعية (?) والحنابلة (?) أن الصلاة تدرك بتكبيرة الإحرام، واستدلوا لذلك بحديث عائشة -رضي الله عنها- مرفوعًا: "من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس أو من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدركها" (?) فقالوا: السجدة جزء من الصلاة، فدل على إدراكها بإدراك جزء منها.