وأما المعقول: فإن الشريعة الإِسلامية الغراء قد تكفلت بحفظ الضروريات والحاجيات والتحسينات (?)، فكل ما أدى إلى حفظ واحد منها فهو من مقاصد الشريعة، ولما كان الناس محتاجين إلى التعامل بالضمان والكفالة أقر الإِسلام مشروعيتها؛ لأن في منعها حرجًا ومشقةً والإِسلام دين اليسر، وعن طريق الضمان يطمئن صاحب المال على ماله؛ لالتزام الكفيل بأدائه، وهو -غالبًا- مستطيع لذلك فينصرف المدين إلى العمل وسداد الدين، وعن طريق ذلك تنتشر المحبة بين أفراد المجتمع؛ إذ يشعر المحتاج بتعاون الآخرين معه، ويستطيع الحصول على ما لا يستطيع الحصول عليه بدون الضمان، بل إن الكفالة من الأعمال المستحبة حيث يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما كفل علىٌّ عن الميت: "جزاك اللهُ عن الإِسلامِ خيرًا وفكَّ رهانَك كما فككْتَ رِهَانَ أخيك، ما من مسلمٍ فَكَّ رِهَانَ أخيه إلا فك اللهُ رِهَانَه يومَ القيامةِ" (?) وهذا الحديث يدل على أنها مندوبة؛ لأنها إحسان ومعروف.
للضمان الشخصي خصائص عدة أهمها:
1 - يعقد عقد الكفالة بمجرد التراضي بين الكفيل والدائن ولا يحتاج في انعقاده إلى شكل خاص من كتابة ونحوها.