الفقه الميسر (صفحة 1070)

ولا خلاف بين الفقهاء في وجوب الإحداد على المتوفى عنها زوجها كبيرة كانت أم صغيرة دخل بها الزوج أم لا لأن الإحداد تبع للعدة والعدة واجبة عليهن لعموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (?)، واختلفوا في غيرها على قولين:

الأول: أن الإحداد لا يجب على المطلقة رجعية كانت أم مبتوتة. وإليه ذهب المالكية، والشافعية في الجديد عندهم والحنابلة في المذهب عندهم (?).

الثاني: أن الإحداد يجب على المطلقة البائن، وإليه ذهب الحنفية والشافعية في القديم والحنابلة في رواية (?)؛ لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى المعتدة أن تختضب بالحناء وقال الحناء طيب (?)، ولأنه يجب إظهارًا للتأسف على فوت نعمة النكاح الذي هو سبب لصونها وكفاية مؤنها والإبانة أقطع لها من الموت حتى كان لها أن تغسله ميتًا قبل الإبانة لا بعدها.

وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية بوجوب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015