أولاً ـ قنوت الوتر أو الصبح: قال الحنفية (?): يقنت المصلي في صلاة الوتر، فيكبر بعد الانتهاء من القراءة، ويرفع يديه كرفعه عند الافتتاح، ثم يضعهما تحت سرته، ثم يقنت، ثم يركع، ولا يقنت في صلاة غير الوتر إلا لنازلة في الصلاة الجهرية، وأما قنوت النبيصلّى الله عليه وسلم في الفجر شهراً فهو منسوخ بالإجماع، لما روى ابن مسعود: أنه عليه السلام قنت في صلاة الفجر شهراً ثم تركه (?).
وحكمه عندهم: أنه واجب عند أبي حنيفة، سنة عند الصاحبين، كالخلاف الآتي في الوتر.
ومحل أدائه: الوتر في جميع السنة قبل الركوع من الركعة الثالثة، بدليل ماروي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم وهم (عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب) أن قنوت رسول الله صلّى الله عليه وسلم كان في الوتر قبل الركوع (?).
ومقداره كمقدار: إذا السماء انشقت، لما روي عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ في القنوت: اللهم إنا نستعينك، أو اللهم اهدنا فيمن هديت الخ، وكلاهما على مقدار هذه السورة.