ولا يكره عند الحنابلة رفع بصره إلى السماء (?)، ولا بأس أن يخص نفسه بالدعاء، لحديث أبي بكرة، وأم سلمة، وسعد بن أبي وقاص، إذ أولها: «اللهم إني أعوذ بك وأسألك» فهو يخص نفسه الكريمة صلّى الله عليه وسلم، ولحديث عائشة: «أفضل الدعاء: دعاء المرء لنفسه» (?).
ويستحب أن يخفف الدعاء؛ لأنه صلّى الله عليه وسلم «نهى عن الإفراط في الدعاء» (?) والإفراط يشمل كثرة الأسئلة.
ويدعو بدعاء مأثور، إما من القرآن أو السنة أو عن الصحابة أو التابعين، أو الأئمة المشهورين. من ذلك ما روته أم سلمة: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلم: اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً طيباً، وعملاً متقبلاً» (?).
ومن الأدعية المأثورة الجامعة: (اللهم إني أسألك مُوجِبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة، والنجاة من النار. اللهم إني أعوذ بك من الهم والحَزَن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل والفشل، ومن غلبة الدين وقهر الرجال. اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء، ودَرْك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء، وعضال الداء).