فالقربى، لحديث ابن مسعود السابق في المرأة المفوضة (?): «لها مهر نسائها» ولأن مطلق القرابة له أثر في الجملة، فإن لم يكن أقارب اعتبر شبهها بنساء بلدها، فإن عدمن اعتبر أقرب النساء شبهاً بهاً من أقرب البلاد إليها.
وحدد المالكية والشافعية مهر المثل: بأنه ما يرغب به مثله ـ أي الزوج ـ في مثلها ـ أي الزوجة ـ عادة.
ويعتبر مهر المثل عند الشافعية بمهر نساء العصبات، لحديث علقمة: قال: «أتي عبد الله ـ أي ابن مسعود ـ في امرأة تزوجها رجل، ثم مات عنها، ولم يفرض لها صداقاً، ولم يكن دخل بها، قال: فاختلفوا إليه، فقال: أرى لها مثل مهر نسائها، ولها الميراث، وعليها العدة، فشهد مَعْقِل بن سنان الأشجعي أن النبي صلّى الله عليه وسلم قضى في بردع بنة واشق بمثلما قضى» (?)، وتعتبر بالأقرب فالأقرب منهن، وأقربهن الأخوات وبنات الإخوة والعمات وبنات الأعمام، فإن لم يكن لها نساء عصبات، اعتبر بأقرب النساء إليها من الأمهات والخالات؛ لأنهن أقرب إليها، فإن لم يكن لها أقارب، اعتبر بنساء بلدها، ثم بأقرب النساء شبهاً بها.
ويعتبر مهر المثل عند المالكية (?) بأقارب الزوجة وحالها في حسبها ومالها وجمالها، مثل مهر الأخت الشقيقة أو لأب، لا الأم ولا العمة لأم أي أخت أبيها من أمه، فلا يعتبر صداق المثل بالنسبة إليهما؛ لأنهما قد يكونان من قوم آخرين.