فزوج أحدهما من صاحبه، فدخل عليها ولم يُفرض لها به صداق؛ فلما حضرته الوفاة قال: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلم زوجني فلانة، ولم أفرض لها صداقاً، ولم أعطها شيئاً، وإني قد أعطيتها عن صداقي سهمي بخيبر، فأخذت سهمه، فباعته بمائة ألف» (?).

وبناء عليه: لو اتفق الزوجان بدون مهر، أو سميا ما لا يملك شرعاً كالخمر والخنزير والنجس كروث دواب، صح العقد عند الجمهور غير المالكية، ووجب للمرأة مهر المثل، بالدخول أو الموت. وقال المالكية: إن اتفق الزوجان على إسقاط المهر فهو نكاح فاسد.

نكاح التفويض

نكاح التفويض: قال ابن رشد وغيره (?): أجمع الفقهاء على أن نكاح التفويض جائز: وهو أن يعقد النكاح دون صداق، لقوله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن، أو تفرضوا لهن فريضة} [البقرة:236/ 2]. لكن نكاح التفويض يشمل عند الجمهور حالة الاتفاق على عدم المهر، وعدم تسمية المهر، وأما عند المالكية فيقتصر على الحالة الثانية، وأما الاتفاق على إسقاط المهر فيفسد الزواج.

ثانيا ـ مقدار المهر ـ التغالي في المهور

ثانياً ـ مقدار المهر ـ التغالي في المهور: ليس للمهر حد أقصى بالاتفاق (?)؛ لأنه لم يرد في الشرع ما يدل على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015