4ً - أن يكون الزوج كفئاً للمرأة، فإن زوجت المرأة نفسها من غير كفء لها، كان للأولياء حق الاعتراض، ويفسخ القاضي العقد إن ثبت له عدم كفاءة الزوج دفعاً للعار. وهذا متفق عليه بين المذاهب كما تقدم.
اتفق الفقهاء (?) على أن الكفاءة حق لكل من المرأة وأوليائها، فإذا تزوجت المرأة بغير كفء، كان لأوليائها حق طلب الفسخ، وإذا زوجها الولي بغير كفء، كان لها أيضاً الفسخ؛ لأنه خيار لنقص في المعقود عليه، فأشبه خيار البيع، ولما روي: أن فتاة جاءت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقالت: إن أبي زوجني ابنَ أخيه ليرفع بي خسيسته، قال: فجعل الأمر إليها، فقالت: قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء (?). والحاصل: أن المرأة إن تركت الكفاءة فحق الولي باق، وبالعكس.
يثبت هذا الحق عند الحنفية للأقرب من الأولياء العصبة فالأقرب، فإذا لم يرضوا فلهم أن يفرقوا بين المرأة وزوجها، ما لم تلد، أو تحمل حملاً ظاهراً في ظاهر الرواية، وإذا زوجها الولي بغير كفء برضاها، لزم النكاح، وإذا رضي الأولياء فقد أسقطوا حق أنفسهم بالاعتراض والفسخ.