[النساء:141/ 4] ولحديث «الإسلام يعلو ولا يعلى» (?)، والسبب في اشتراط اتحاد الدين: هو اتحاد وجهة النظر في تحقيق المصلحة، ولأن إثبات الولاية للكافر على المسلم تشعر بإذلال المسلم من جهة الكافر.
ويستثنى من ذلك الإمام أو نائبه؛ لأن له الولاية العامة على جميع المسلمين. وقد اقتصر القانون السوري (م 22) على شرط كمال الأهلية: «يشترط أن يكون الولي عاقلاً بالغاً» ولم يشترط اتحاد الدين بين الولي والمولى عليه.
وهناك شروط أخرى في الولي مختلف في اشتراطها وهي:
3 - الذكورة: شرط عند الجمهور غير الحنفية، فلا تثبت ولاية الزواج للأنثى؛ لأن المرأة لا يثبت لها ولاية على نفسها، فعلى غيرها أولى.
وقال الحنفية: ليست الذكورة شرطاً في ثبوت الولاية، فللمرأة البالغة العاقلة ولاية التزويج عنده بالنيابة عن الغير، بطريق الولاية أو الوكالة.
وهذا الخلاف مفرع على اختلافهم في مسألة انعقاد الزواج بعبارة النساء.
4 - العدالة: وهي استقامة الدين، بأداء الواجبات الدينية، والامتناع عن الكبائر كالزنا والخمر وعقوق الوالدين ونحوها، وعدم الإصرار على الصغائر. وهي شرط عند الشافعية على المذهب وعند الحنابلة، فلا ولاية لغير العدل وهو الفاسق، لما روي عن ابن عباس: «لا نكاح إلا بشاهدي عدل، وولي مرشد» (?) لأنها ولاية تحتاج إلى النظر وتقدير المصلحة، فلا يستبد بها الفاسق كولاية المال.