أقاموا فيكم الصلاة. وقال: «إلا أن تروا كفراً بواحاً ـ أي ظاهراً ـ عندكم من الله فيه برهان» (?).وقال المعتزلة والخوارج والزيدية وكثيرمن المرجئة: الخروج واجب إذا أمكننا أن نزيل بالسيف أهل البغي ونقيم الحق، عملاً بقوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة:2/ 5] وقوله: {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} [الحجرات:49/ 9] وقوله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة:124/ 2].

وقال أبو بكر الأصم من المعتزلة: السيف واجب إذا اتفق على إمام عادل يخرجون معه لإزالة أهل البغي (?).

وقال ابن حزم بجواز الخروج؛ لأن الأحاديث المجيزة للخروج على الفاسق الظالم ناسخة في رأيه للأحاديث الآمرة بالصبر؛ لأن هذه الأحاديث وردت في مبدأ الإسلام، ولأن الدليل المحرم يقدم على المبيح عند تعارضهما، ولقوله تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما، فإن بغت إحداهما على الأخرى، فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} [الحجرات:9/ 94] ولأنه يجب على المسلم إزالة المنكر، ولا طاعة في معصيته، ومن قتل دون ماله أو دينه أو مظلمته فهو شهيد (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015