لرجل أو رجلين من أحمائها قائلاً لها: «قد أجرنا من أجرت ياأم هانئ» (?) وكذلك أجاز الرسول عليه الصلاة والسلام أمان ابنته زينب لزوجها أبي العاص بن الربيع الذي كان قادماً بتجارة إلى المدينة، فأصابتها إحدى سرايا المسلمين (?).
وأما المعقول: فهو أن الواحد من المسلمين من أهل القتال والمنعة، فيخافه العدو، ويهتم هو بتحقيق مصلحة الجماعة الإسلامية، فيتم منه الأمان دون حاجة إلى إجازة الإمام؛ لأن فعله تصرف صدر من ذي أهلية له، ووقع في محله (?).
حكم الأمان: يقتضي الأمان ثبوت الأمن والطمأنينة للمستأمنين، فيحرم قتل رجالهم وسبي نسائهم وأولادهم، واغتنام أموالهم، واسترقاقهم، ولا يجوز أيضاً ضرب الجزية عليهم؛ لأن فعل شيء مما ذكر غدر، والغدر حرام.
ويشمل حكم الأمان نفس المستأمن، وأولاده الصغار، وماله عند الحنابلة والحنفية استحساناً؛ لأن الإذن بالدخول يقتضي ذلك.
وقال الشافعية: يدخل في الأمان مال المستأمن وأهله بلا شرط إن كان الإمام هو الذي أعطى الأمان.
ويرى الهادوية والمالكية: أن الأمان يتبع الشرط (?).