وإذا عفا أحد الأولياء، فقتله الآخر، فلا قصاص عند الحنفية (?)، للشبهة، إذا كان القاتل غير عالم بالعفو، أو عالماً بالعفو، غيرعالم بحرمة القتل. وقال الشافعية والحنابلة وزفر (?): عليه القصاص إذا كان عالماً بالعفو؛ لأنه قتل نفساً بغير حق؛ لأن عصمته عادت إليه بالعفو.
إذا عفا ولي القتيل مطلقاً عن القاتل عمداً، صح العفو، وبقي عند الحنفية والمالكية حق السلطان في عقوبته تعزيراً؛ لأن القصاص فيه حقان: حق الله (أو حق المجتمع أو الحق العام)، وحق المجني عليه. وحدد المالكية نوع التعزير فقالوا: إذا عفا ولي الدم (?) عن القاتل عمداً، يبقى للسلطان حق فيه، فيجلده مئة، ويسجنه سنة (?).
وقال الشافعية والحنابلة: إذا عفي عن القاتل مطلقاً، صح العفو، ولم تلزمه عقوبة أخرى (?). وقال الماوردي (?): الأظهر أن لولي الأمر أن يعزر مع العفو عن الحدود؛ لأن التقويم من حقوق المصلحة العامة. وقال أبو يعلى الحنبلي (?) في حق