قال: يعزر في عرفنا، وهذا هو المناسب لعصرنا، إذا كان مثله يتأذى بذلك، ويعزره القاضي بناء على طلب المشتوم، ويؤيد هذا الاتجاه (?) أن الشافعية قالوا: من الألفاظ الموجبة للتعزير قوله لغيره: يا فاسق، يا كافر، يا فاجر، يا شقي، يا كلب، يا حمار، يا تيس، يا رافضي، يا خبيث، يا كذاب، يا خائن، يا قواد، يا ديوث (?).
ويقوم بالتعزير ولي الأمر أو نائبه. ويكون التعزير إما بالضرب، أو بالحبس أو بالتوبيخ، ونحوها بحسب ما يراه ولي الأمر رادعاً للشخص، بحسب اختلاف حالات الناس.
متى يشرع الحبس؟ قال جماعة من الفقهاء بمشروعية الحبس، بدليل أن النبي صلّى الله عليه وسلم حبس رجلاً في تهمة، ثم خلى عنه (?)، وهذا هو الحبس الاحتياطي. وقال عليه السلام: «لي الواجد يُحلَّ عِرْضه وعقوبته» (?). وثبت أن عمر بن الخطاب كان له سجن، وتبعه في ذلك عثمان، وعلي رضي الله عنهم. واستدل الحنفية على مشروعية الحبس بقوله تعالى: {أو ينفوا من الأرض} [المائدة:5/ 33] قالوا: والمقصود من النفي هو الحبس (?).