الله تعالى أن لهم عقوبة دنيوية، وعقوبة أخروية إلا من تاب، فإن التوبة تسقط عنه العقوبة الأخروية (?).

وقال أكثر العلماء: إن العقوبات الشرعية فضلاً عن أنها أصلاً للزجر في الدنيا، تعتبر تبعاً بالنسبة للمسلم جوابر لسقوط عقوبتها في الآخرة، إذا استوفيت في الدنيا، وفي الكافر زواجر، فإذا نفذت العقوبة على المسلم في الدنيا، فذلك يقيه عذاب الآخرة، فيكون الهدف منها مزدوجاً، للحديث السابق: «الله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة في الآخرة ... » وفي رواية له: «من أذنب فعوقب به في الدنيا لم يعاقب به في الآخرة ... » ولقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: «كنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم في مجلس، فقال: تبايعوني على ألا تشركوا بالله شيئاً، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، فمن وفَّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئآً من ذلك، فعوقب به فهو كفارة له، ومن أصاب شيئاً من ذلك، فستره الله عليه فأمره إلى الله: إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه» (?).

قاعدة الزواجر والجوابر في الشريعة:

قال العز بن عبد السلام والقرافي وصاحب تهذيب الفروق (?): الجوابر:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015