وأجمعت الأمة على جواز التيمم في الجملة.

صفته أو الطهارة التي هو بدل عنها

صفته أو الطهارة التي هو بدل عنها: قال عامة الفقهاء (?): التيمم ينوب عن الوضوء وعن الغسل من الجنابة والحيض والنفاس، إلا أنه لايجوز عند غير الحنفية لزوج الحائض أن يطأها حتى تغتسل بالماء، فالمحدث والجنب والحائض والنفساء ومن ولدت ولداً جافاً يتيمم للصلاة وغيرها من الطاعات؛ لأن الضمير في قوله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} [المائدة 5/ 6]، يعود على المحدث حدثاً أصغر وعلى المحدث حدثاً أكبر عند القائلين بأن الملامسة هي الجماع. أما من كانت الملامسة عنده هي اللمس باليد في قوله تعالى: {أو لامستم النساء} [المائدة:5/ 6]، فالضمير يعود على المحدث حدثاً أصغر فقط، وتكون مشروعية التيمم للجنب ثابتة بالسنة:

مثل حديث عمران بن حصين، قال: كنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم في سفر، فصلى بالناس، فإذا هو برجل معتزل، فقال: مامنعك أن تصلي؟ قال: أصابني جنابة ولا ماء؟ قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك» (?) وهو يدل على مشروعية التيمم للصلاة عند عدم الماء من غير فرق بين الجنب وغيره. والصعيد: ماصعد على وجه الأرض من التراب.

ومثل حديث جابر قال: خرجنا في سفر، فأصاب رجلاً منا حَجَر، فشجَّه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابَه، هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: مانجد لك رخصة، وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على رسول

طور بواسطة نورين ميديا © 2015