يحد بشرب القليل منها والكثير (?) لقوله عليه الصلاة والسلام: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام» وقوله: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» وقوله: «كل شراب أسكر فهو حرام» وقوله صلّى الله عليه وسلم أيضاً: «إن من العنب خمراً، وإن من العسل خمراً، ومن الزبيب خمراً، ومن الحنطة خمراً، ومن التمر خمراً، وأنا أنهاكم عن كل مسكر» (?).
يحرم كل ما يزيل العقل من غير الأشربة المائعة كالبنج والحشيشة والأفيون، لما فيها من ضرر محقق، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام، ولكن لا حد فيها؛ لأنها ليست فيها لذة ولاطرب، ولا يدعو قليلها إلى كثيرها، وإنما فيها التعزير لضررها، ولما رواه أبو داود عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتِّر».
ويحل القليل النافع من البنج وسائر المخدرات للتداوي ونحوه؛ لأن حرمته ليست لعينه، وإنما لضرره (?).
القهوة والدخان: سئل صاحب العباب الشافعي عن القهوة، فأجاب: للوسائل حكم المقاصد، فإن قصدت للإعانة على قربة كانت قربة، أو مباح فمباحة، أو مكروه فمكروهة، أو حرام فمحرمة. وأيده بعض الحنابلة على هذا