5 - يحرم التداوي بها، سئل ابن مسعود رضي الله عنه عن التداوي بالمسكر، فقال: «إن الله تبارك وتعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم» (?).

6 - يجوز بيعها عند أبي حنيفة مع الكراهة، ويضمن متلفها؛ لأن البيع مبادلة شيء مرغوب فيه بشيء مرغوب فيه، وهذه الأشربة مرغوب فيها، إلا أن الخمر مع كونها مرغوباً فيها لا يجوز بيعها بنص الحديث السابق: «يا أهل المدينة، إن الله تبارك وتعالى قد أنزل تحريم الخمر، فمن كتب هذه الآية، وعنده شيء منها، فلا يشربها ولا يبيعها» والنص ورد في الخمر، فيقتصر على مورد النص.

وأيضاً لأن الأخبار تعارضت في هذه الأشربة في الحل والحرمة، قال أبو حنيفة بحرمة شربها احتياطاً، ولكن لا تبطل ماليتها احتياطاً؛ لأن الاحتياط لايجري في إبطال حقوق الناس.

وقال الصاحبان: لا يجوز بيعها أصلاً، ولا يضمن متلفها، لعدم كونها مالاً متقوماً؛ لأن المال المتقوم: هو ما يباح الانتفاع به حقيقةً وشرعاً، وهي لا يباح الانتفاع بها.

7 - في نجاستها روايتان عن أبي حنيفة: رواية راجحة تعتبر نجاستها مغلظة كنجاسة الخمر؛ لأنه يحرم شرب قليلها وكثيرها، فلا يعفى عنها أكثر من قدر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015