وقال عليه الصلاة والسلام: «حرمت الخمر بعينها قليلها وكثيرها، والسَكَر من كل شراب» (?).
إلا أنه رخص في شربها عند ضرورة العطش أو الإكراه قدر ما تندفع به الضرورة.
ولا يجوز الانتفاع بها للتداوي وغيره؛ لأن الله تعالى لم يجعل شفاءنا فيما حرم علينا، قال صلّى الله عليه وسلم: «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حَرَّم عليكم» (?) فإنه دل على تحريم التداوي بما حرم الله تعالى، وأنه لم يجعل الشفاء فيه، ولما كانت الخمر محرمة، دل على تحريم التداوي بها.
ويحرم على الرجل أن يسقي الصبيان الخمر، فإذا سقاهم، فالإثم عليه في الشرب، دون الصغير؛ لأن خطاب التحريم موجه إليه. قال عليه الصلاة والسلام: «شارب الخمر كعابد الوثن» (?) وقال صلّى الله عليه وسلم أيضاً: «الخمر أم الخبائث» (?)