السكر، أما حد الشرب: فهو الذي يجب بشرب الخمر خاصة، حتى يجب الحد بشرب قليلها وكثيرها، ولا يتوقف الوجوب على حصول السكر منها. قال صلّى الله عليه وسلم: «من شرب الخمر فاجلدوه .. » (?) والخمر كما سأبين: ماء العنب النيء المتخمر، وسميت الخمر خمراً إما لأنها تخمر العقل، أي تستره، وإما لأنها تخامر العقل، أي تخالطه، وإما لأنها تخمر نفسها لئلا يقع فيها شيء يفسدها.
وأما حد السكر: فهو الذي يجب عند السكر الحاصل بشرب ما سوى الخمر من الأشربة المعهودة المسكرة (?)، التي سيأتي بيانها.
ولم يفرق جمهور الفقهاء بين شرب الخمر وغيرها، فقالوا: كل شراب أسكر كثيره، فقليله حرام، وهو خمر، حكمه حكم عصير العنب في تحريمه، ووجوب الحد على شاربه (?)، لقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام» (?).