وكذلك لا قطع على خادم قوم سرق متاعهم، ولا على ضيف سرق متاع مضيفه، ولا على أجير سرق من موضع أذن له في دخوله؛ لأن الإذن في الدخول أخرج الموضع من أن يكون حرزاً في حقه (?). وهذا متفق عليه في المذاهب الأربعة، إلا أن الإمام مالك اشترط في الخادم حتى يدرأ عنه الحد أن يلي الخدمة بنفسه.
ووافق الإمام أحمد أبا حنيفة في رواية عنه في ألا قطع بالسرقة من أحد الزوجين.
وقال الشافعي في الأظهر: يجب القطع في السرقة من الأقارب وأحد الزوجين من الآخر، ما عدا قرابة الأصل والفرع، إذا سرق المال المحرز عنه، لعموم آية السرقة والأخبار الواردة فيها، وإلحاقاً للقرابة القريبة، كالأخت والعمة بالقرابة البعيدة، ولأن النكاح عقد على منفعة، فلا يؤثر في درء الحد، كالإجارة لا يسقط بها الحد عن الأجير أو المستأجر إذا سرق أحدهما من الآخر المال المحرز عنه (?). ووافق الإمام مالك الشافعي في القطع بالسرقة بين الزوجين، والمعقول هو الرأي الأول، لوجود التسامح في أخذ المال عادة بين الأقارب.