في حادثة سارق رداء صفوان: «فهلا ـ أي عفوت عنه ـ قبل أن تأتيني به» فلم يعمل
الرسول بقول صفوان: «إني لم أرد هذا ـ أي قطع يده ـ هوـ أي الرداء ـ عليه صدقة» (?).
والرأي الأول هو المشهور عن مالك والراجح في مذهبه، فيجوز عنده للمقذوف العفو عن قاذفه قبل بلوغ الإمام أو نائبه، أو بعد بلوغه إليه إن أراد المقذوف ستراً على نفسه، كأن يخشى أنه إن ظهر أمره قامت عليه بينة بما رماه به. أما إن لم يرد المقذوف الستر، فلا يجوز له العفو عن القاذف بعد بلوغ الإمام أو نائبه، لصيرورته حقاً لله تعالى.
تثبت جرائم الحدود كلها عند القاضي بالبينة أو بالإقرار، بشرط توافر شروط معينة، بعضها في وسيلة الإثبات نفسها، أي في البينة أو الإقرار، وبعضها يتوقف عليها النظر في إثبات الحد بالوسائل المذكورة، وهو شرط الخصومة (?)، أي رفع الدعوى.
الخصومة: الخصومة معناها: رفع الدعوى، وهي ليست بشرط في حد الزنا والشرب، ولكنها شرط في ثبوت حد السرقة كما سأبين، وشرط في ثبوت حد