مسلم. وبعبارة أخرى تُخصص المراد هنا: هو نسبة آدمي مكلف غيره، حراً، عفيفاً، مسلماً، بالغاً عاقلاً أو مطيقاً، للزنا، أو قطع نسب مسلم. وهذا التعريف عند المالكية (?).

وقد فسره الحنفية بقولهم: القذف نوعان:

ـ أن يقذفه بصريح الزنا، وما يجري مجرى الصريح، وهو نفي النسب (?).

فالأول: أن يقذفه بصريح الزنا الخالي عن الشبهة، الذي لو أقام القاذف عليه أربعة من الشهود، أو أقر به المقذوف، لزمه حد الزنا.

والثاني: أن ينفي نسب إنسان من أبيه المعروف، فيقول: (لست بابن فلان) أو (هو ليس بأبيك) فيكون قاذفاً، كأنه قال: (أمك زانية).

وبيانه: إذا قال رجل لآخر: يا زاني، أو زنيت، أو أنت زانٍ، يحد؛ لأنه قذفه بصريح الزنا، وكذلك لو قال له: (يا ابن الزاني) أو (يا ابن الزانية) فهو قاذف لأبيه أو أمه.

أما لو قال له: (لست لأمك) فلا يكون قذفاً، إذ أنه كذب محض؛ لأنه نفي النسب من الأم، ونفي النسب من الأم لا يتصور؛ لأن أمه ولدته حقيقة. وكذا لو قال له: (لست لأبويك) لأنه نفي نسبه عنهما، ولا ينتفي عن الأم؛ لأنها ولدته، فيكون كذباً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015