وقال الشافعي وأحمد: لا يجرد المحدود في الحدود كلها فيما عدا الفرو أو الجبة المحشوة، فإنها تنزع عنه؛ لأنه لو ترك عليه ذلك، لم يبال بالضرب، وما عدا المذكور لا يجرد، لما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أنه قال: «ليس في هذه الأمة مدّ، ولا تجريد، ولا غَل ولا صفَد» (?) وجلد أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فلم ينقل عن أحد منهم مد ولا تجريد، ولا ينزع عنه ثيابه، بل يكون عليه الثوب والثوبان (?).

وأما الرجم فترجم المرأة بالاتفاق قاعدة، والرجل يرجم عند الجمهور قائماً، وقال مالك كما تقدم: يرجم قاعداً.

أداة الحد (كيفية الضرب والرجم):

يقام حد الرجم بالضرب بالمدَر (الطين المتحجر) وبالحجارة المعتدلة (أي بملء الكف) لا بحصيات خفيفة لئلا يطول تعذيبه، ولا بصخرات تقضي عليه بسرعة لئلا يفوت التنكيل المقصود (?).

وأما الجلد: فيكون بسوط لا ثمرة له، ولا يمدد المحدود على الأرض، كما يفعل اليوم؛ لأنه بدعة، ولا يرفع الجلاد يده إلى ما فوق رأسه (?)؛ لأنه يخاف منه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015