وأجاز الشافعية المسح على الجورب بشرطين:
أحدهما ـ أن يكون صفيقاً لا يشف بحيث يمكن متابعة المشي عليه.
والثاني ـ أن يكون منعلاً.
فإن اختل أحد الشرطين لم يجز المسح عليه، لأنه لا يمكن متابعة المشي عليه حينئذ كالخرقة. قال البيهقي عن حديث المغيرة «أن النبي صلّى الله عليه وسلم مسح على جوربيه ونعليه»: إنه ضعيف، وضعف المحدثون حديثي أبي موسى وبلال.
وأباح الحنابلة المسح على الجورب بالشرطين المذكورين في الخف وهما:
الأول ـ أن يكون صفيقاً لا يبدو منه شيء من القدم.
الثاني ـ أن يمكن متابعة المشي فيه، وأن يثبت بنفسه.
ودليلهم ما روي من إباحة المسح على الجوربين عن تسعة من الصحابة: علي وعمار، وابن مسعود، وأنس، وابن عمر، والبراء، وبلال، وابن أبي أوفى، وسهل بن سعد، وبه قال جماعة من مشاهير التابعين كعطاء والحسن البصري وسعيد بن المسيب وابن جبير والنخعي والثوري.
وثبت في السنة النبوية المسح على الجوربين منها:
حديث المغيرة: «أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم توضأ، ومسح على الجوربين والنعلين» (?).
وحديث بلال: «رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يمسح على المُوقَين والخمار» (?).