وقال المالكية (?): يجوز المسح على عمامة خيف بنزعها ضرر، ولم يقدر على مسح ماتحتها مما هي ملفوفة عليه كالقلنسوة. فإن قدر على مسح بعض الرأس، أتى به وكمل على العمامة.

وقال الشافعية: لايجوز الاقتصار على مسح العمامة، لحديث أنس السابق: «رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يتوضأ، وعليه عمامة قِطْرية (من صنع قَطَر)، فأدخل يده تحت العمامة فمسح مقدَّم رأسه، ولم ينقض العمامة» (?)؛ ولأن الله فرض المسح على الرأس، والحديث في العمامة محتمل التأويل، فلا يترك المتيقن للمحتمل، والمسح على العمامة ليس بمسح على الرأس.

قال الشوكاني (?): والحاصل أنه قد ثبت المسح على الرأس فقط، وعلى العمامة فقط، وعلى الرأس والعمامة، والكل صحيح ثابت، فقصر الإجزاء على بعض ماورد لغير موجب، ليس من دأب المنصفين.

سابعا - المسح على الجوارب

سابعاً - المسح على الجوارب: اتفق الفقهاء على جواز المسح على الجوربين (?) إذا كانا مجلَّدين أو منعلين (?)، واختلفوا في الجوربين العاديين على اتجاهين:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015