والخلاصة: يجوز تقديم البذر من أحد العاقدين عند الحنفية، ويشترط تقديمه من كلا العاقدين عند المالكية، ويكون البذر من صاحب الأرض والعمل من العامل في رأي الشافعية والحنابلة.

المبحث الثالث ـ أحوال المزارعة:

للمزارعة عند الصاحبين أربعة أحوال، تصح في ثلاثة، وتبطل في واحد (?).

الأولى: أن تكون الأرض والبذر من واحد، والعمل والحيوان واسطة الزراعة من آخر: تجوز المزارعة، وصار صاحب الأرض والبذر مستأجراً للعامل، والحيوان المستخدم للحراثة تبعاً له؛ لأن الحيوان آلة العمل.

الثانية: أن تكون الأرض لواحد، والحيوان والبذر والعمل لواحد: جازت المزارعة أيضاً، وصار العامل مستأجراً للأرض ببعض الخارج الناتج.

الثالثة: أن تكون الأرض والحيوان والبذر لواحد، والعمل لواحد: جازت أيضاً، وصار رب الأرض مستأجراً للعامل ببعض الخارج (?).

الرابعة: إذا كانت الأرض والحيوان لواحد، والبذر والعمل لآخر: فهي فاسدة، في ظاهر الرواية، لأنه لو قدر العقد إجارة للأرض، فاشتراط الحيوان على صاحبها، مفسد للإجارة؛ إذ لا يمكن جعل الحيوان تبعاً للأرض، لاختلاف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015