وإذا كان المجرى مشتركاً بين جماعة، فليس لأحدهم سده إلا برضا الجميع على أن يسده كل واحد في نوبته. فإن منعوه من سده، كان له رفع الماء إلى أرضه بآلة (?)، ودليل اشتراط رضا الجميع بسد المجرى هو قاعدة: «يتحمل الضرر الخاص لدفع ضرر عام».

وحق المجرى إن كان قديماً في أرض الغير يترك على حاله (?)، عملاً بقاعدة: «القديم يترك على قدمه» ولا يُزال، إلا إذا كان فيه ضرر على صاحب الأرض، عملاً بقاعدة: «الضرر لا يكون قديماً».

وإن أريد إحداث مجرى جديد: فإن كان في طريق عام، أنشئ بإذن السلطة، لمنع الضرر وتحقيق المصلحة العامة.

وإن كان في أرض مملوكة لغيره، أحدث بإذن المالك، ولكن ليس للمالك المنع من إحداثه، ما لم يلحق به ضرر بسببه، عملاً بقول عمر السابق: «والله ليمرن به ولو على بطنك» (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015