المطلب الثامن ـ وضوء المعذور:

ينتقض الوضوء بالخارج من أحد السبيلين إذا كان خروجه في حال الصحة، فإن كان في حال المرض كان معذوراً.

والمعذور كما عرفه الحنفية: من به سلس بول لايمكنه إمساكه، أو استطلاق بطن، أو انفلات ريح أو رعاف دائم أو نزف دم جرح، أو استحاضة (?)،وكذا كل ما يخرج بوجع ولو من أذن وثدي وسرة، من دم أو قيح أو صديد، أو ماء الجرح والنفطة، وماء البثرة، والثدي والعين والأذن (?).

وأحكام وضوء المعذور وصلاته تحتاج لتفصيل بين المذاهب.

1 - مذهب الحنفية (?):

ضابط المعذور: هو ـ في ابتداء الأمر ـ من يستوعب عذره تمام وقت صلاة مفروضة، بأن لا يجد في جميع وقتها زمناً يتوضأ، ويصلي فيه خالياً عن الحدث، كأن يستمر تقاطر بوله مثلاً من ابتداء الظهر إلى العصر. فإن أصبح متصفاً بهذه الصفة، كفى وجوده في جزء من الوقت ولو مرة، كأن يرى الدم مرة فقط في وقت العصر، بعد استمراره في وقت الظهر، ولا يصبح معافى إلا إذا انقطع عنه وقت صلاة كامل، أي أن شرط ثبوت العذر في مبدأ الأمر: هو استيعابه جميع الوقت.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015