وقال المالكية: ينقض الوضوء بمس الذكر، لا بمس الدبر، فيعد مس الذكر المتصل ناقضاً، لا المقطوع، سواء مسَّه من أي جزء منه، التذ أم لا، إذا مسه عمداً أو سهواً من غير حائل ببطن الكف أو جنبه، أو ببطن أصبع وبجنبه، لا بظهره، ولو كان الأصبع زائداً على الخمسة إن كان له إحساس ويتصرف به كغيره من الأصابع، وذلك إذا كان بالغاً، أما مس الصبي ذكره فلا ينقض، أي أن المراد مس البالغ ذكره بباطن الكف والأصابع.
ولا ينقض مس حلقة الدبر، أو الأنثيين (الخِصيتين)، ولا مس امرأة فرجها، ولو ألطفت: أي أدخلت أصبعاً أو أكثر من أصابعها في فرجها. ولا ينقض مس ذكر صبي أو كبير غيره.
ودليلهم: الاقتصار على حديث: «من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ» (?) وحديث «من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه سِتْر، فقد وجب عليه الوضوء» (?).
وقال الشافعية والحنابلة: ينتقض الوضوء بمس فرج الآدمي (الذكر والدبر وقبُل المرأة) من نفسه أو غيره، صغيراً أو كبيراً، حياً أو ميتاً، وقياس الدبر على الذكر هو مذهب الشافعي الجديد، بشرط كونه بباطن الكف (أي الراحة مع بطون الأصابع) فلا ينقض بظاهر الكف وحرفه ورؤوس الأصابع وما بينها بعد التحامل اليسير، أي أن الناقض هو ما يستتر عند وضع إحدى الراحتين على الأخرى مع