خارج من السبيل، فأشبه المذي، ولأنه لا يخلو من بَلَّة تتعلق به، فينتقض الوضوء بها، وقد أمر النبي صلّى الله عليه وسلم المستحاضة بالوضوء لكل صلاة، ودمها خارج غير معتاد (?).

واستثنى الحنفيةفي الأصح: ريح القبل فهو غير ناقض؛ لأنه اختلاج لا ريح، وإن كان ريحاً فهو لا نجاسة فيه. وغير الحنفية لم يستثنوا ذلك، للحديث السابق «أو ريح» فهو شامل للريح من القبل. والحق أنه كما قال ابن قدامة في المغني: «لا نعلم لهذا الريح وجوداً ولا نعلم وجوده في حق أحد».

واستثنى المالكية الخارج غير المعتاد من المخرج في حالة الصحة، كالدم والقيح والحصى والدود، والريح أو الغائط من القبل، والبول من الدبر، والمني بغير لذة معتادة كمن حك لجرب أو هزته دابة فأمنى، فلا ينقض حتى ولو كان مع الحصى والدود أذى (أي بول أو غائط) بخلاف غيرهما، فلو خرج مع الدم والقيح أذى انتقض الوضوء (?). وكذا لا ينتقض الوضوء إن خرج شيء من ثقب إلا إذا كان تحت المعدة وانسد المخرجان المعتادان، فلا ينقض الوضوء بول أو غائط أو ريح من ثقبة فوق المعدة، سواء انسد المخرجان أو أحدهما أو لا، أما الخارج من ثقبة تحت المعدة، فإنه ينقض بشرط انسداد المخرجين لأنه صار بمنزلة الخارج من المخرجين نفسهما.

ولا ينتقض الوضوء عندهم بخروج شيء من السَّلَس الذي يلازم صاحبه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015