عنان الدابة وهو ما تقاد به، كأن كل واحد من الشريكين أخذ بعنان صاحبه، لا يطلقه يتصرف حيث شاء (?).

وهذا النوع من الشركات هو السائد بين الناس (?)؛ لأن شركة العنان لا يشترط فيها المساواة لا في المال ولافي التصرف، فيجوز أن يكون مال أحد الشريكين أكثر من الآخر، كما يجوز أن يكون أحدهما مسؤولاً عن الشركة والآخر غير مسؤول، وهي من أجله ليس فيها كفالة، فلا يطالب أحدهما إلا بما عقده بنفسه من التصرفات، أما تصرفات شريكه فهوغير مسؤول عنها، ويجوز مع ذلك أن يتساويا في الربح أو يختلفا، فيوزع الربح بينهما حسب الشرط الذي اتفقا عليه، أما الخسارة فتكون بنسبة رأس المال فحسب، عملاً بقاعدة: «الربح على ما شرطا، والوضيعة على قدر المالين».

2 - شركة المفاوضة

2 - شركة المفاوضة: المفاوضة في اللغة. وسمي هذا النوع من الشركة مفاوضة لا عتبار المساواة في رأس المال والربح وفي القدرة على التصرف وغيرها، قال في الهداية: لأنها شركة عامة في جميع التجارات، يفوض كل واحد من الشريكين أمر الشركة إلى صاحبه على الإطلاق. وقيل: هي من التفويض؛ لأن كل واحد منهما يفوض التصرف إلى صاحبه على كل حال في غيبته وحضوره. وقال المالكية والشافعية: سميت مفاوضة من تفاوض الرجلان في الحديث: شرعا فيه جميعاً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015