لما أفسد من خبزه، والحمال يضمن ما يسقط من حمله عن رأسه، أو تلف أثناء عثرته، والجمال يضمن ما تلف بقيادته وسوقه وانقطاع حبله الذي يشد به بعيره، والملاح يضمن ما تلف من يده أو مما يعالج به السفينة (?). ودليلهم قول النبي صلّى الله عليه وسلم «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» (?) وماروي عن علي رضي الله عنه أنه كان يضمِّن الصباغ والصواغ ويقول: «لا يصلح الناس إلا هذا» وروي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يضمِّن الأجير المشترك احتياطاً لأموال الناس (?)، ولأن الأجير المشترك قبض العين لمنفعته من غير استحقاق، فيضمن كالمستعير (?).
وكذلك عند الإمام مالك يضمن الأجير الطعام الذي يحمله إذا كانت تتوق النفس إلى تناوله سداً للذرائع.
ما يغيِّر الشيء من صفة الأمانة إلى صفة الضمان: إذا كان الشيء المأجور،