حكم الإجارة الصحيحة: هو ثبوت الملك في المنفعة للمستأجر، وثبوت الملك في الأجرة المسماة للمؤجر، لأنها عقد معاوضة إذ هي بيع المنفعة (?).
وحكم الإجارة الفاسدة أنه إذا استوفى المستأجر المنفعة يجب أجر المثل، بحيث لا يجاوز به الأجر المسمى، أي أن الواجب عند الحنفية هو الأقل من أجر المثل ومن المسمى إذا كان فساد الإجارة بسبب شرط فاسد، لا باعتبار جهالة المسمى، ولا باعتبار عدم التسمية، فإنه في هاتين الحالتين يجب الأجر بالغاً ما بلغ (?).
وقال زفر ومالك والشافعي: يجب في الإجارة الفاسدة أجر المثل بالغاً ما بلغ، كما في البيع، فإن البيع إذا فسد وجبت القيمة بالغة ما بلغت (?).
وسأتكلم عن كيفية ثبوت حكم الإجارة الصحيحة في المطلب التالي عند الكلام على نوعي الإجارة.
الإجارة نوعان: إجارة على المنافع، أي أن المعقود عليه هو المنفعة، وإجارة على الأعمال، أي أن المعقود عليه هو العمل.