فليغسل يده، قبل أن يدخلها في الإناء، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» (?) وفي لفظ: «حتى يغسلها ثلاثاً» والأرجح الاكتفاء بمرة كبقية أفعال الوضوء، والتثليث مستحب. وقال الحنابلة: يكون الغسل ثلاثاً، سنة لغير المستيقظ من النوم ليلاً، وواجباً على المستيقظ من نومه ليلاً.
3 ً - التسمية في بدء الوضوء: بأن يقول عند غسل يديه إلى كوعيه: بسم الله، والوارد عنه عليه السلام ـ فيما رواه الطبراني عن أبي هريرة بإسناد حسن ـ باسم الله العظيم، والحمد لله على دين الإسلام. وقيل: الأفضل: (باسم الله الرحمن الرحيم) عملاً بحديث «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم: أقطع» (?).
وقد اعتبر المالكية التسمية من فضائل (آداب) الوضوء. وأوجب الحنابلة التسمية عند الوضوء.
ودليلهم: قوله صلّى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» (?) وقوله عليه السلام من حديث سعيد بن زيد مثله (?)، وحديث أبي سعيد: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» (?).