وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم أنهم «نهوا عن قرض جرّ منفعة» (?) ولأن القرض عقد إرفاق (أي منفعة) وقربة، فإذا شرط فيه منفعة خرج عن موضوعه، فيكون القرض صحيحاً والشرط باطلاً، سواء أكانت المنفعة نقداً أم عيناً كثيرة أم قليلة.

فإن أقرض شخص غيره مطلقاً من غير شرط، فقضاه خيراً منه في الصفة، أو زاده في القدر، أو باع منه داره، جاز. ولا يكره للمقرض أخذه، لما روى أبو رافع رضي الله عنه قال: «استسلف رسول الله صلّى الله عليه وسلم من رجل بَكْراً (?)، فجاءته إبل الصدقة، فأمرني أن أقضي الرجل بكراً، فقلت: لم أجد في الإبل إلا جملاً خِياراً رَباعياً (?)، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: أعطه إياه، فإن خيركم أحسنكم قضاء» (?). وروى جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: «كان لي على رسول الله صلّى الله عليه وسلم حق، فقضاني وزادني» (?) وأما النهي عن قرض جر نفعاً، فهو ليس بحديث، كما أثبت الحافظ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015