والبطيخ والكمثرى والسفرجل والإجاص والخيار والجوز والبيض، ولا فيما ليس بمطعوم كالزعفران والأُشنان والحديد والرصاص ونحوه. وهذا قول سعيد بن المسيب كما تقدم (?). ودليله قوله عليه الصلاة والسلام: «لا ربا إلا فيما كيل أو وزن مما يؤكل أو يشرب» (?).
اتحاد الجنس واختلافه: مذهب الحنابلة في هذا الموضوع مثل مذهب الشافعية فإنهم قالوا (?): كل نوعين اجتمعا في اسم خاص، فهما جنس واحد كأنواع التمر، وكل شيئين اتفقا بالجنس ثبت فيهما حكم الشرع بتحريم التفاضل، وإن اختلفت الأنواع، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «التمر بالتمر مثلاً بمثل» فاعتبر المساواة في جنس التمر، ثم قال: «فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم» وفي لفظ «فإذا اختلف الجنسان .. » وفي لفظ «إلا ما اختلفت ألوانه».
فإذا كان المشتركان في الاسم الخاص من أصلين مختلفين، فهما جنسان، أي أن كل شيئين أصلهما واحد، فهما جنس واحد، وإن اختلفت مقاصدهما خلافاً للحنفية. وعلى هذا فالتمور كلها جنس واحد؛ لأن الاسم الخاص يجمعها، ودهن الورد والبنفسج والزنبق ودهن الياسمين المأخوذ من أصل واحد وهو الزيت أو الشيرج: جنس واحد (?)، والأدقة والأخباز والخلول والأدهان واللحم واللبن