ف العقد العيني: هو الذي لا بد فيه لتمام انعقاده وترتيب أثره من تسليم الشيء المعقود عليه عيناً. وهو يشمل عقوداً خمسة: هي الهبة والإعارة والإيداع والرهن والقرض (?). فهذه العقود لا بد لتمامها وترتب أثرها عليها من قبض المعقود عليه؛ لأن هذه العقود ما عدا الرهن من التبرعات، والتبرع إحسان، فلا بد له من شيء يؤكده، وهو القبض. وأما الرهن أي الرهن الحيازي فإنه شرع موصوفاً بالقبض في قوله تعالى: {فرهان مقبوضة} [البقرة:283/ 2] والقبض عند الحنفية: يتم بالتخلية أي بأن يخلي المالك بين المعقود عليه والطرف الآخر، برفع الحائل بينهما، على وجه يتمكن الآخر من الحيازة والتصرف في الشيء (?).
والعقد غير العيني: هو الذي يتم بمجرد الصيغة السليمة من العيوب ويترتب عليه أثره بدون حاجة إلى القبض. وهذا يشمل جميع العقود ماعدا العقود الخمسة السابقة.
ينقسم العقد بحسب ترتب أثره عليه بمجرد انعقاده وعدم ترتب أثره في الحال إلى أنواع ثلاثة: هي منجز، ومضاف، ومعلق.