لما أبرم الطرف الثاني العقد. وكان العاقد صاحب المصلحة في حالة التدليس من غير العاقدين يعلم بالتدليس أو من المفروض أن يعلم. وهذا إجمالاً يتفق مع الفقه الإسلامي كما تقدم.

4 - الغبن مع التغرير:

الغبن لغة: النقص. والتغرير: الخداع. وعند الفقهاء: الغبن: أن يكون أحد العوضين غير متعادل مع الآخر، بأن يكون أقل من قيمته أو أكثر منها. والتغرير: إيهام خلاف الواقع بوسائل مغرية، وعرفته المجلة (م 164) بأنه وصف المبيع للمشتري بغير صفته الحقيقية.

والغبن نوعان: يسير وفاحش (?).

الغبن اليسير

أما الغبن اليسير: فهو ما يدخل تحت تقويم المقومين أي ما يتناوله تقدير الخبراء كشراء شيء بعشرة، ثم يقدره خبير بثمانية أو تسعة أو عشرة مثلاً، فهذا غبن يسير.

وأما الغبن الفاحش: فهو مالا يدخل تحت تقويم المقومين أو تقدير الخبراء العارفين بأسعار الأشياء، كما لو وقع البيع بعشرة مثلاً، ثم إن بعض المقومين يقول: إنه يساوي خمسة، وبعضهم ستة وبعضهم سبعة، فهذا غبن فاحش، لأنه لم يدخل تحت تقويم أحد. وقدرته المجلة (م 165) عملاً برأي نصر بن يحيى بأنه نصف العشر أي (5%) في العروض التجارية، والعشر أي (10%) في الحيوانات، والخمس أي (20%) في العقار، أو زيادة.

أثر الغبن في العقد:

الغبن اليسير: لا أثر له على العقد فلا يجيز الفسخ؛ لأنه يصعب الاحتراز

طور بواسطة نورين ميديا © 2015