الإرادة، فهم يرون أن الأصل في الشروط الإباحة أو الإطلاق، فيصح كل شرط فيه منفعة أو مصلحة لأحد العاقدين، كاشتراط صفة معينة في المبيع أو في أحد الزوجين، واشتراط منفعة في عقد البيع كسكنى الدار المبيعة بعد بيعها مدة معينة، وتوصيل المبيع لدار المشتري، وخياطة الثوب للمشتري، واشتراط الزوجة على الزوج ألا يتزوج عليها، أو ألا يسافر بها، أو ألا ينقلها من منزلها.

هذه شروط صحيحة يجب الوفاء بها، سواء في عقود المعاوضات المالية، أم في عقود التبرعات، أو في التوثيقات (أو التأمينات بلغة العصر)، أو الزواج ونحوه، فإن لم يوف بها جاز للعاقد الآخر فسخ العقد.

وهذا رأي القاضي شريح (?)، وابن شُبرمة (?) الكوفي، وابن أبي ليلى (?) وجماعة من فقهاء المالكية، بدليل أن جابراً باع النبي صلّى الله عليه وسلم بعيراً واشترط حملانه عليه إلى أهله وأقره النبي على ذلك ودفع له الثمن (?). إن اشتراط الركوب على الجمل فيه منفعة للبائع، فهو شرط فاسد، والفاسد لا يؤثر في العقد مطلقاً.

1) الشرط المنافي لمقتضى العقد

ولم يستثن الحنابلة ومن وافقهم من الشروط الجائزة إلا الشرط المنافي لمقتضى العقد، أو الذي ورد النهي عنه.

1) الشرط المنافي لمقتضى العقد: كاشتراط البائع على المشتري ألا يبيع الشيء المشترى مطلقاً، أو ألا يقفه على جهة خير مثلاً، أو ألا يسكن فيه أحداً بالإيجار

طور بواسطة نورين ميديا © 2015