وإقرار هذا الشرط عند الحنفية أدى إلى توسيع حرية الناس في الاشتراط، بما يحقق لأحد العاقدين منفعة زائدة عن مقتضى العقد. كما أدى إلى زوال الشرط الفاسد من معاملات الناس. وأصبحت الشروط كلها صحيحة بالعرف إلا إذا كانت مصادمة لنص تشريعي، أو منافية لمبادئ الشريعة ومقاصدها العامة.
الثاني ـ الشرط الفاسد: هو مالم يكن أحد الأنواع الأربعة السابقة في الشرط الصحيح، أي أنه الذي لا يقتضيه العقد، ولا يلائم المقتضى، ولا ورد به الشرع، ولم يتعارفه الناس، وإنما فيه منفعة زائدة لأحد المتعاقدين، كشراء حنطة على أن يطحنها البائع، أو قماش على أن يخيطه البائع قميصاً مثلاً، أو شراء بضاعة على أن يتركها في ملك البائع شهراً، أو بيع دار على أن يسكنها البائع شهراً أو أكثر، أو شراء أرض على أن يزرعها البائع سنة، أو شراء سيارة على أن يركبها البائع مدة من الزمن، أو على أن يقرضه قرضاً أو يهب له هبة ونحو ذلك.
وفي الزواج: اشتراط الزوجة ألا تنتقل من بلدها التي تزوجت فيها، أو ألا يتزوج عليها، أو أن يطلق امرأته الأولى، أو ألا يطلقها أبداً.
ويختلف أثر الشرط الفاسد على العقود بحسب نوع العقد. والقاعدة المقررة في ذلك هي: أن الشرط الفاسد في عقود المعاوضات المالية يفسدها، وفي غيرها لا يؤثر عليها (?).
إن الشرط الفاسد في المعاوضات المالية كالبيع والإجارة والقسمة والمزارعة والمساقاة والصلح عن المال يفسدها (?)؛ لما روي عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه
«نهى عن بيع