«ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات (?)، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير» (?).
وإن حضر المدعو، ففوجئ بالمنكر: فإن كان على المائدة كالخمر، فلا يقعد، لقوله تعالى: {فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} [الأنعام:68/ 6].
وروى أبو داود وابن ماجه والحاكم عن ابن عمر: «نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه».
وإن كان في المنزل، لا على المائدة الجالس عليها:
فإن قدر على المنع، منعهم، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» (?). وإن لم يقدر على المنع: فإن كان قدوة، خرج ولم يقعد؛ لأن في ذلك شين الدين، وفتح باب المعصية على المسلمين.
وإن لم يكن قدوة، صبر، وقعد، وأكل، ولا يخرج؛ لأن إجابة الدعوة سنة (?).