وقال الحنفية: ولا تجوز الرياضة بتقليل الأكل حتى يضعف عن أداء العبادة (?).

المطلب الأول ـ أنواع الأطعمة وحكم كل نوع منها:

الغذاء الإنساني الذي يؤكل نوعان: نبات وحيوان.

النبات المأكول

أما النبات المأكول: فكله حلال إلا النجس والضار والمسكر (?). أما النجس أو ما خالطته نجاسة (المتنجس)، فلا يؤكل، لقوله تعالى: {ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف:157/ 7] والنجس: خبيث. ولو تنجس طاهر كخل، ودبس ودهن ذائب، وزيت، حرم، لقوله صلّى الله عليه وسلم في الفأرة تقع في السمن، وتموت فيه: «إن كان جامداً فألقوها وما حولها، وكلوه، وإن كان مائعاً فأريقوه» (?) فلو حل أكله، لم يأمر بإراقته.

وأما المسكر: فحرام لقوله تعالى فيه {رجس من عمل الشيطان، فاجتنبوه لعلكم تفلحون} [المائدة:90/ 5].

وأما الضار: فلا يحل أكله، كالسُّم والمخاط والمني والتراب والحجر، لقوله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم} [النساء:29/ 4] وقوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة:195/ 2] وأكل هذه الأشياء تهلكة، فوجب ألا تحل. لكن قال المالكية: قيل: الطين مكروه. وقيل: حرام، وهو الأرجح.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015