الصوم في تلك البلد، فله الصوم في غيره. ولو نذر صلاة في بلد لم يتعين لها ويصلي في غيرها؛ لأنها لا تختلف باختلاف الأمكنة إلا المسجد الحرام أي الحرم كله، ومسجد المدينة والمسجد الأقصى إذا نذر الصلاة في أحد هذه المساجد فيتعين لعظم فضلها، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» (?).

واستدلوا بدليل نقلي على تعيين مكان التصدق بالنذر: وهو ما روى عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده: «أن امرأة أتت النبي صلّى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا ـ لمكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية ـ قال: لصنم؟ قالت: لا، قال: لوثن؟ قالت: لا، قال: أوفي بنذرك» (?).

وكذلك قال الحنابلة (?): يتعين الاعتكاف في أحد المساجد الثلاثة إن نذر الاعتكاف فيها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015