وأثنى سبحانه على أهل قُباء بقوله: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا، والله يحب الْمُطَّهرِّين} [التوبة:9/ 108].

وعلى المسلم أن يكون بين الناس مثالاً بارزاً في نظافته، وطهره الظاهر والباطن، قال صلّى الله عليه وسلم لجماعة من صحبه: «إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلحوا رحالكم، وأصلحوا لباسكم، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، فإن الله لايحب الفحش ولا التفحش» (?).

المبحث الثاني ـ شروط وجوب الطهارة:

يجب تطهير ما أصابته النجاسة من بدن أو ثوب أو مكان، لقوله تعالى: {وثيابَك فطهر} [المدثر:4/ 74]، وقوله سبحانه: {أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود} [البقرة:125/ 2]، وإذا وجب تطهير الثوب والمكان وجب تطهير البدن بالأولى، لأنه ألزم للمصلي.

وتجب الطهارة على من وجبت عليه الصلاة، وذلك بعشرة شروط (?):

الأول ـ الإسلام، وقيل: بلوغ الدعوة

الأول ـ الإسلام، وقيل: بلوغ الدعوة، فعلى الأول: لا تجب على الكافر، وعلى الثاني: تجب عليه. وذلك مبني على الخلاف في مبدأ أصولي معروف، وهو مخاطبة الكفار بفروع الشريعة، فعند الجمهور: الكفار مخاطبون بفروع العبادات أي أنهم مؤاخذون بها في الآخرة مؤاخذة إضافية على ترك الإيمان فهم يستحقون عقابين: عقاباً على ترك الإيمان، وعقاباً على ترك الفروع الدينية، وعند الحنفية: لا يخاطب الكفار بفروع الشريعة، فيستحقون في عالم الآخرة عقاباً واحداً على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015