وهذان واجبان عند المالكية والحنفية. وإذا صلى المكتوبة بعد طوافه أجزأته عن ركعتي الطواف عند الحنابلة؛ لأنهما ركعتان شرعتا للنسك، فأجزأت عنهما المكتوبة كركعتي الإحرام، ولا تجزئ عنهما المكتوبة عند الحنفية والمالكية كركعتي الفجر.
ومن سننه أيضاً الموالاة بين الأشواط عند الحنفية والشافعية، وهي شرط عند المالكية والحنابلة.
وتسن النية عند الشافعية في طواف النسك، وتجب في طواف لم يشمله نسك وفي طواف وداع.
السعي واجب عند الحنفية، ركن عند باقي الأئمة، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي» و «كتب عليكم السعي فاسعوا» (?) وأما قوله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله، فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطَّوف بهما} [البقرة:158/ 2] فهو لرفع الإثم على من تطوف بهما، رداً على ما كان في الجاهلية من التحرج من السعي بينهما، لأنه كان عليهما صنمان.
وأبحث هنا واجباته، وسننه وحكم تأخره عن وقته الأصلي (?).
أولاً ـ واجبات السعي أو شروطه: للسعي بين الصفا والمروة شروط أو واجبات هي: